المحقق النراقي
150
مستند الشيعة
بالملكية ، فعطف عليه قوله : ( فإن جاء ) لبيان هذه الغاية . وبالجملة : دلالة الصحيحة على المطلوب في غاية الوضوح . واستدل أيضا بوجوه خطابية لا حجية فيها . حجة الثاني أيضا وجوه : الأول : استصحاب الملك الأول ولا مزيل له . وفيه : أن جميع ما مر له مزيل . الثاني : عمومات : من أحيى أرضا ميتة فهي له . ورد بأن الاحياء الثاني أيضا إحياء ، بل هي أدل عليه ، لكونه عارضا وطارئا على الاحياء الأول ، والسبب المملك الطارئ أقوى . واعترض عليه بأن المتبادر من الروايات هو الاحياء الأول ، وبين ذلك بما لا يرجع إلى محصل عند المحقق . ويرده منع التبادر جدا ، بل المتبادر أنها له ما دامت محياة . ولو قطع النظر عنه فتكون نسبته إلى الاحياءين على السواء ، ألا ترى أنه إذا ورد : ( من اشترى شيئا فهو له ) لا يتبادر منه الشراء الأول الغير المسبوق بشراء آخر من البائع . ولا يتوهم أنه يحصل التعارض حينئذ بين الاحياءين لأجل تلك العمومات ، لأن ذلك توهم فاسد جدا ، لأن الثابت من قوله : ( من أحيى مواتا فهي له ) ليس إلا سببية الاحياء للتملك وحصول التملك بعده ، وأما استمراره وبقاؤه حتى بعد الموتان أيضا فلا يثبت من الخبر أصلا ، بل هو أمر ثابت بالاستصحاب فقط ، وقد مر جوابه . ولذا يحكم بكون ما اشتراه ملكا للمشتري الثاني ولو كان بائعه ملكه بالاشتراء أيضا .